السرخسي

859

شرح السير الكبير

لان كل واحد منهم سادس ، داخل بانضمام صاحبيه إليه ، وما أوجب النفل للسادس . 1538 ولو قال : كل من دخل منكم خامسا . فدخل خمسة متواترين . كان النفل للخامس . لأنه مختص باسم الخامس حين سبقه أربعة بالدخول . 1539 وإن دخل الخمسة معا فلكل واحد منهم رأس . لان كلمة كل توجب الجمع على وجه الافراد ، فيكون كل واحد منهم خامسا لوجود الأربعة معه ، كما يكون خامسا إن لو دخلوا قبله . 1540 ولو قال : جميع من دخل منكم خامسا . فدخل خمسة معا . كان لهم رأس واحد . لأنه ليس في لفظه ما يوجب إفراد كل واحد منهم . فإنما يتناولهم الايجاب جملة وذلك رأس واحد بينهم ، بخلاف كلمة كل . 1541 ولو قال : كل من دخل منكم خامسا فله رأس . فدخل خمسة معا ، ثم خمسة معا ، والخوف قائم على حاله ، فلكل واحد منهم رأس حتى يأخذوا عشرة أرؤس . لان معنى هذا الكلام : كل من دخل منكم خامس خمسة ، وكل واحد من الفريق الأول خامس خمسة . وكذلك كل واحد من الفريق الثاني خامس خمسة . وإنما جعلنا تقدير كلامه هذا لأنه أوجب للخامس ، ونحن نعلم أنه لا يكون إلا في خمسة .